محمد تقي النقوي القايني الخراساني
343
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
اللَّه إلى نفسه فهو جائز عن قصد السّبيل ينتج انّ هذا الشّخص جائر عن قصد السّبيل . امّا الصّغرى فلا كلام لاحد فيه كما هو المفروض . وامّا الكبرى فقد أثبتناه والَّا يلزم الخلف فانّ الشّيطان ، بنفسه متجاوز ومطرود ومن كان كذلك فكيف تكون اتباعه غير متجاوزين ، وامّا النّتيجة فهي ثابتة . قوله ( ع ) : مشعوف بكلام بدعة قوله ( ع ) : مشعوف بكلام بدعة . وهذا هو الأثر الثّانى المترتّب عليه والمشعوف امّا بالعين المهملة من الشّعف وهو شدّة الحبّ أو بالغين المعجمة من شفاف القلب ، اى حجابه أو سويداه كما قال تعالى قد شغفها حبّا . وعلى الاوّل - فمعنى العبارة انّ هذا الانسان يحبّ البدعة حبّا شديداً كما قال اللَّه تعالى * ( كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) * - الرّوم 32 . وعلى الثّانى انّ البدعة والضّلالة صارت حاجبة بينه وبين الحقّ وعلى كلا التّقديرين فهو مبعّد عن قرب الجوار . وانّما وصف ( ع ) كلامه بالبدعة لانّ الكلام إذا لم يكن على مقتضى الشّرع فهو بدعة إذ البدعة كلّ امر حادث والمفروض انّ هذا الكلام حادث من حيث كونه مسبوقا بالعدم .